عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

305

كامل البهائي في السقيفة

وكتب أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري محضرا وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما شهد عليه أبو بردة للّه ربّ العالمين ، شهد أنّ حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة ولعن الخليفة ودعى إلى الحرب والفتنة وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية وكفر باللّه كفرة صلعاء . . . « 1 » فأمر زياد أن تثبت شهادتهم في محضر خاصّ ، وبهذه الحجّه الواهية قتل معاوية لعنه اللّه حجرا وخمسمائة من أصحابه رضي اللّه عنهم وأرضاهم . وأمّا قوله - يعني قول أبي يوسف - : وأوّل من أهدي إليه رأس مسلم ذلك هو رأس عمرو بن الحمق الخزاعيّ ( الأنصاريّ - المؤلّف ) وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحبّه ، وكان عمرو يقول : ما زنيت قبل الإسلام قطّ ، ولم أظلم أحدا ، وكان قد حمل كتابا إلى معاوية فأنعم عليه معاوية لعنه اللّه بحلل مصريّة وأموال طائلة فردّها عليه وقال : عندي خمسة وعشرون درهما تكفيني إلى أن أبلغ الكوفة ، ومن بعده أهدي رأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد لعنه اللّه ، ورأس عمرو بن الحمق أهدي إلى الأب ، وكذلك أهدي رأس يحيى بن زكريّا إلى جبّار من بني إسرائيل . يقول القاسم المأموني : على يزيد نصف عذاب أهل الدنيا . قال البيهقي : ولمّا رأى عمر بن الخطّاب سرير معاوية وتاجه قال : هذا كسرى العرب « 2 » يعني جبّارها . قال المصنّف : إن كان معاوية كسرى العرب فإنّه صنيعة عمر بن الخطّاب ، وإن

--> ( 1 ) الغارات 2 : 565 . وعند المؤلّف : خلع أمير المؤمنين معاوية كفرا صريحا وهو خطأ طبعا . وفي الطبري 4 : 200 : كفرة صلعاء ويعني بذلك ما لا أجرا على التصريح به ، ولكنّي أجرأ مثابا إن شاء اللّه على لعن عمر بن الخطّاب الذي زرع معاوية في ضلوع الإسلام لعن اللّه معاوية . ( 2 ) نعم بهذا وشبهه أمدّ له ابن صهّاك بالطغيان حتّى تجاوز الحدود فكان شريكه في جرائمه ومآثمه ، ولعن اللّه الشريكين المشركين .